الصفحة 280 من 349

وقال الله تعالى فذو دعاء عريض أي كثير فكيف يكون عرضها السماوات والأرض ويعطي الله تعالى أخس من فيها منزلة فيها مثل الدنيا أضعافا ويقول تعالى حين شوقنا إليها فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين وقال حين ذكر المقربين على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأبرايق وكأس من معين لا يصدعون عنها ولا ينزفون وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون وقال تعالى في أصحاب اليمين في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة وقال تعالى يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير ومثل هذا كثير في القرآن العظيم ليس منه شيء إلا وهو شبيه بما يناله الناس في الدنيا ويتنعم به المترفون خلا ما فضل الله تعالى به ما في الجنة وخلا الخلود ثم يذكر آدم عليه السلام ويصفه فيقول كان رأسه يبلغ السحاب أو السماء ويحاكها فاعتراه لذلك الصلع ولما هبط إلى الأرض بكى على الجنة حتى بلغت دموعه البحر وجرت فيها السفن ويذكر داود عليه السلام فيقول سجد لله تعالى أربعين ليلة وبكى حتى نبت العشب بدموع عينيه ثم زفر زفرة هاج له ذلك النبات ويذكر عصا موسى عليه السلام فيقول كان نابها كنخلة سحوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت