فهرس الكتاب
ثم رويتم أن بن الحنفية سئل عن الحجر الأسود فقال إنما هو من بعض هذه الأودية قالوا وهذا اختلاف وبعد فكيف يجوز أن ينزل الله تعالى حجرا من الجنة وهل في الجنة حجارة وإن كانت الخطايا سودته فقد ينبغي أن يبيض لما أسلم الناس ويعود إلى حالته الأولى
قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس بمنكر أن يخالف بن الحنفية بن عباس ويخالف علي عمر وزيد بن ثابت بن مسعود في التفسير وفي الأحكام وإنما المنكر أن يحكوا عن النبي صلى الله عليه و سلم خبرين مختلفين من غير تأويل فأما اختلافهم فيما بينهم فكثير فمنهم من يعمل على شيء سمعه ومنهم من يستعمل ظنه ومنهم من يجتهد رأيه ولذلك اختلفوا في تأويل القرآن وفي أكثر الأحكام غير أن بن عباس قال في الحجر بقول سمعه ولا يجوز غير ذلك لأنه يستحيل أن يقول كان أبيض وهو من الجنة برأي نفسه وإنما الظان بن الحنفية لأنه رآه بمنزلة غيره من قواعد البيت فقضى عليه بأنه أخذ من حيث أخذت والأخبار المقوية لقول بن عباس في الحجر وأنه من الجنة كثيرة منها أنه يأتي يوم القيامة وله لسان وشفتان يشهد لمن استلمه بحق