الصفحة 287 من 349

ثم رويتم أن بن الحنفية سئل عن الحجر الأسود فقال إنما هو من بعض هذه الأودية قالوا وهذا اختلاف وبعد فكيف يجوز أن ينزل الله تعالى حجرا من الجنة وهل في الجنة حجارة وإن كانت الخطايا سودته فقد ينبغي أن يبيض لما أسلم الناس ويعود إلى حالته الأولى

قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس بمنكر أن يخالف بن الحنفية بن عباس ويخالف علي عمر وزيد بن ثابت بن مسعود في التفسير وفي الأحكام وإنما المنكر أن يحكوا عن النبي صلى الله عليه و سلم خبرين مختلفين من غير تأويل فأما اختلافهم فيما بينهم فكثير فمنهم من يعمل على شيء سمعه ومنهم من يستعمل ظنه ومنهم من يجتهد رأيه ولذلك اختلفوا في تأويل القرآن وفي أكثر الأحكام غير أن بن عباس قال في الحجر بقول سمعه ولا يجوز غير ذلك لأنه يستحيل أن يقول كان أبيض وهو من الجنة برأي نفسه وإنما الظان بن الحنفية لأنه رآه بمنزلة غيره من قواعد البيت فقضى عليه بأنه أخذ من حيث أخذت والأخبار المقوية لقول بن عباس في الحجر وأنه من الجنة كثيرة منها أنه يأتي يوم القيامة وله لسان وشفتان يشهد لمن استلمه بحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت