فهرس الكتاب
قالوا حديث ينقضه القرآن
قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدة وهذا خلاف قول الله عز و جل حكاية عن زكريا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا وخلاف قوله عز و جل وورث سليمان داود قالوا وقد طالبت فاطمة رضي الله عنها أبا بكر رضي الله عنه بميراث أبيها رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما لم يعطها إياه حلفت لا تكلمه أبدا وأوصت أن تدفن ليلا لئلا يحضرها فدفنت ليلا واختصم علي والعباس رضي الله عنهما إلى أبي بكر رضي الله عنه في ميراث رسول الله صلى الله عليه و سلم
قال أبو محمد ونحن نقول إن قول النبي صلى الله عليه و سلم إنا معشر الأنبياء لا نورث ليس مخالفا لقول زكريا عليه السلام فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب لأن زكريا عليه السلام لم يرد يرثني مالي فيكون الأمر على ما ذهبوا إليه وأي مال كان لزكريا عليه السلام يضن به عن عصبته حتى يسأل الله تعالى أن يهب له ولدا يرثه لقد جل هذا المال إذا وعظم عنده قدره ونافس عليه منافسة أبناء الدنيا الذين لها يعملون وللمال يكدحون وإنما كان زكريا بن آذن نجارا وكان حبرا كذلك