فهرس الكتاب
قال زيد بن ثابت أمرني أبو بكر رضي الله عنه بجمعه فجعلت أتتبعه من الرقاع والعسب واللخاف والعسب جمع عسيب النخل واللخاف حجارة رقاق واحدها لخفة وقال الزهري قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم والقرآن في العسب والقضم والكرانيف والقضم جمع قضيم وهي الجلود والكرانيف أصول السعف الغلاظ واحدها كرنافة وكان القرآن متفرقا عند المسلمين ولم يكن عندهم كتاب ولا آلات يدلك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يكتب إلى ملوك الأرض في أكارع الأديم وإن كان العجب من وضعه تحت السرير فإن القوم لم يكونوا ملوكا فتكون لهم الخزائن والأقفال وصناديق الآبنوس والساج وكانوا إذا أرادوا إحراز شيء أو صونه وضعوه تحت السرير ليأمنوا عليه من الوطء وعبث الصبي والبهيمة وكيف يحرز من لم يكن في منزله حرز ولا قفل ولا خزانة إلا بما يمكنه ويبلغه وجده ومع النبوة التقلل والبذاذة كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يرقع ثوبه ويخصف نعله ويصلح خفه ويمهن أهله ويأكل بالأرض ويقول إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وعلى ذلك كانت الأنبياء عليهم السلام وكان سليمان عليه السلام وقد آتاه الله من الملك ما لم يؤت أحدا