فهرس الكتاب
قالوا حديث يدفعه الكتاب وحجة العقل
قالوا رويتم عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لقد نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشر فكانت في صحيفة تحت سريري عند وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم فلما توفى وشغلنا به دخلت داجن للحي فأكلت تلك الصحيفة قالوا وهذا خلاف قول الله تبارك وتعالى وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فكيف يكون عزيزا وقد أكلته شاة وأبطلت فرضه واسقطت حجته وأي أحد يعجز عن إبطاله والشاة تبطله وكيف قال اليوم أكملت لكم دينكم وقد أرسل عليه ما يأكله وكيف عرض الوحي لأكل شاة ولم يأمر بإحرازه وصونه ولم أنزله وهو لا يريد العمل به
قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا الذي عجبوا منه كله ليس فيه عجب ولا في شيء مما استفظعوا منه فظاعة فإن كان العجب من الصحيفة فإن الصحف في عصر رسول الله صلى الله عليه و سلم أعلى ما كتب به القرآن لأنهم كانوا يكتبونه في الجريد والحجارة والخزف وأشباه هذا