الصفحة 324 من 349

قالوا حديث يبطله الإجماع والكتاب

قالوا رويتم عن الحجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن حجاج بن عمرو الأنصاري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى قال فحدثت بن عباس وأبا هريرة بذلك فقالا صدق قالوا والناس على خلاف هذا لأنه قال الله تعالى وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فلم يجعل له أن يحل دون أن يصل الهدي وينحر عنه

قال أبو محمد ونحن نقول إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال هذا في الرجل من أهل مكة يهل بالحج منها ويطوف ويسعى ثم يكسر أو يعرج أو يمرض فلا يستطيع حضور المواقف أنه يحل في وقته وعليه حج قابل والهدي وكذلك الرجل يقدم مكة معتمرا في أشهر الحج ويقضي عمرته ثم يهل بالحج من مكة ويكسر أو يصيبه أمر لا يقدر معه على أن يحضر مع الناس المواقف إنه يحل وعليه حج قابل والهدي والذين أمرهم الله تعالى إذا أحصروا بما استيسر من الهدي وأن لا يحلقوا رءوسهم حتى يبلغ الهدي محله هم الذين أحصروا قبل أن يدخلوا مكة وحكم أولئك خلاف حكم أهل مكة والمهلين بالحج منها لأن حكم الذي كسر في الطريق أو عرج فلم يقدر على السفر أو مرض وقد أهل بالحج أن لا يحل إلا بالبيت وعليه أن يحج في السنة الثانية والذي كسر بمكة من أهلها أو المتمتعين مقيم بمكة وعند البيت فيحل وعليه الحج من قابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت