فخذه على طريق الناس وبين ملئهم فقال عليه السلام له وار فخذك فإنها من العورة في هذا الموضع ولم يقل فإنها عورة لأن العورة غيرها والعورة صنفان أحدهما فرج الرجل والمرأة والدبر منهما وهذا هو عين العورة والذي يجب عليهما أن يستراه في كل وقت وكل موضع وعلى كل حال والعورة الأخرى ما داناهما من الفخذ ومن مراق البطن وسمى ذلك عورة لإحاطته بالعورة ودنوه منها وهذه العورة هي التي يجوز للرجل أن يبديها في الحمام وفي المواضع الخالية وفي منزله وعند نسائه ولا يحسن به أن يظهرها بين الناس وفي جماعاتهم وأسواقهم وليس كل شيء حل للرجل يحسن به أن يظهره في المجامع فإن الأكل على الطريق وفي السوق حلال وهو قبيح ووطء الرجل أمته حلال ولا يجوز ذلك بحيث تراه الناس والعيون وكانوا يكرهون الوجس وهو أن يطأ الرجل أهله بحيث تحس أهله الأخرى الحركة وتسمع الصوت وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيته خاليا فأظهر فخذه لنسائه ثم دخل عليه من يأنس به فلم يستره فلما صاروا ثلاثة كره باجتماعهم ما كرهه لجرهد من إبدائه لفخذه بين عوام الناس واستتر منهم