الصفحة 323 من 349

فخذه على طريق الناس وبين ملئهم فقال عليه السلام له وار فخذك فإنها من العورة في هذا الموضع ولم يقل فإنها عورة لأن العورة غيرها والعورة صنفان أحدهما فرج الرجل والمرأة والدبر منهما وهذا هو عين العورة والذي يجب عليهما أن يستراه في كل وقت وكل موضع وعلى كل حال والعورة الأخرى ما داناهما من الفخذ ومن مراق البطن وسمى ذلك عورة لإحاطته بالعورة ودنوه منها وهذه العورة هي التي يجوز للرجل أن يبديها في الحمام وفي المواضع الخالية وفي منزله وعند نسائه ولا يحسن به أن يظهرها بين الناس وفي جماعاتهم وأسواقهم وليس كل شيء حل للرجل يحسن به أن يظهره في المجامع فإن الأكل على الطريق وفي السوق حلال وهو قبيح ووطء الرجل أمته حلال ولا يجوز ذلك بحيث تراه الناس والعيون وكانوا يكرهون الوجس وهو أن يطأ الرجل أهله بحيث تحس أهله الأخرى الحركة وتسمع الصوت وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم في بيته خاليا فأظهر فخذه لنسائه ثم دخل عليه من يأنس به فلم يستره فلما صاروا ثلاثة كره باجتماعهم ما كرهه لجرهد من إبدائه لفخذه بين عوام الناس واستتر منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت