الصفحة 329 من 349

والصفار والسل والفالج وغير ذلك من الأدواء العظام وأنه يعمد إلى العليل فيشده بالقمط شدا شديدا حتى يضطر العلة إلى موضع من الجسد ثم يضع المكوى على ذلك الموضع فيلذعه به وأنه أيضا يكوي الصحيح لئلا يسقم فتطول صحته وكان مع هذا يدعي أشياء من استنزال المطر وإنشاء السحاب في غير وقته وإثارة الريح مع أكاذيب كثيرة وحماقات ظاهرة بينة وأصحاب يؤمنون بذلك ويشهدون له على صدق ما يقول وقد امتحناه في بعض ما ادعى فلم يرجع منه إلى قليل ولا كثير وكانت العرب تذهب هذا المذهب في جاهليتها وتفعل شبيها بذلك في الإبل إذا وقعت النقبة فيها وهو جرب أو العر وهو قروح تكون في وجوهها ومشافرها فتعمد إلى بعير منها صحيح فتكويه ليبرأ منها ما به العر أو النقبة وقد ذكر ذلك النابغة في قوله للنعمان ... فحملتني ذنب امرئ وتركته ... كذي العر يكوى غيره وهو راتع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت