كأن كان معسرا أحلفه رجل عند حاكم على حق له عليه فخاف الحبس وقد أمر الله تعالى بإنظاره فيقول والله ما لهذا علي شيء ويقول في نفسه يومي هذا أو يقول واللاه يريد من اللهو إلا أنه حذف الياء وأبقى الكسرة منها دليلا عليها كما قال الله تعالى يا عباد الذين آمنوا و يوم يدع الداع و يناد المناد أو يقول كل مالا أملكه صدقة يريد كل مالن أملكه أي ليس أملكه وأن يحلفه رجل أن لا يخرج من باب هذه الديار وهو له ظالم فيتسور الحائط ويخرج متأولا بأنه لم يخرج من باب الدار وإن كانت نية المستحلف أن لا يخرج منها بوجه من الوجوه فهذا وما أشبهه من التورية وجاءت الرخصة في المعاريض وقيل إن فيها عن الكذب مندوحة فمن المعاريض قول إبراهيم الخليل صلى الله عليه و سلم في امرأته إنها أختي يريد أن المؤمنين إخوة وقوله بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون أراد بل فعله كبيرهم هذا إن كانوا ينطقون فجعل النطق شرطا للفعل وهو لا ينطق ولا يفعل وقوله إني سقيم يريد سأسقم لأن من كتب عليه الموت والفناء فلا بد من أن يسقم