الصفحة 341 من 349

فيوهمون العليل أن ذلك فعل الرقية وأنه تحليل منها للعلة وقد يكون في الدار جماعة من الصبيان ويجدر أحدهم فيجدر الباقون وليس ذلك إلا لشيء فصل من العليل في الهواء إلى من كان مثله ممن لم يجدر قط وليس هو من العدوى في شيء إنما هو سم ينفذ من واحد إلى آخر وهذا من أمر العين صحيح وأما من يدعيه قوم من الأعراب أن العائن منهم يقتل من أراد ويسقم من أراد بعينه وأن الرجل منهم كان يقف على مخرفة النعم وهو طريقها إلى الماء فيصيب ما أراد من تلك الإبل بعينه حتى يقتله فهذا ليس بصحيح وقد قال الفراء في قول الله سبحانه وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر أراد يعتانونك أي يصيبونك بعيونهم كما يعتان الرجل الإبل إذا صدرت عن الماء وليس هو عندنا على ما تأول وإنما أراد أنهم ينظرون إليك بالعداوة والبغضاء نظرا يكاد يزلقك من شدته حتى تسقط ويدلك على ذلك قول الشاعر ... يتقارضون إذا التقوا في موطن ... نظرا يزيل مواطئ الأقدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت