فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1950

فلما كان من الغد صليت الغداة وخرجت أريد الموضع فإذا شيخ على الباب قد بسط له وهو جالس فلما رآني عرفني وقال مرحبا بك يا أبا عبد الرحمن حاجتك فقلت له احتجت إلى غلام أسود

قال نعم عندي عدة فأختر أيهم شئت فصاح يا غلام فخرج غلام جلد فقال هذا محمود العاقبة أرضاه لك فقلت ليس هذا حاجتي

فما زال يخرج واحدا بعد واحد حتى أخرج إلى الغلام فلما بصرت به بدرت عيناي فقال هذا هو قلت نعم قال ليس إلى بيعه سبيل قلت ولم قال قد تبركت بموضعه من هذه الدار وذلك أنه لا يرزؤني شيئا قلت ومن أين طعامه وشرابه قال يكسب من فتل الشريط نصف دانق أو أقل أو أكثر فهو قوته فإن باعه في يومه وإلا طوى ذلك اليوم وأخبرني الغلمان عنه أنه لا ينام هذا الليل الطويل ولا يختلط بأحد منهم مهتم بنفسه وقد أحبه قلبي فقلت له إنصرف إلى سفيان بن عيينة وإلى فضيل بن عياض بغير قضاء حاجة فقال إن ممشاك عندي كبير خذه بما شئت

قال فاشتريته فأخذت نحو دار فضيل بن عياض فمشيت ساعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت