فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1950

فقال لي يا مولاي فقلت لبيك قال لا تقل لي لبيك فإن العبد أولى أن يلبي من المولى قلت حاجتك يا حبيبي قال أنا ضعيف البدن لا أطيق الخدمة وقد كان لك في غيري سعة وقد أخرج إليك من هو أجلد مني فقلت لا يراني الله أستخدمك ولكن أشتري لك منزلا وأزوجك وأخدمك أنا بنفسي قال فبكى فقلت له ما يبكيك قال أنت لم تفعل هذا إلا وقد رأيت بعض متصلاتي بالله تعالى وإلا فلم اخترتني من بين أولئك الغلمان فقلت له ليس بك حاجة إلى هذا فقال لي سألتك بالله إلا ما أخبرتني فقلت له بإجابة دعوتك فقال لي إني أحسبك إن شاء الله تعالى رجلا صالحا إن الله عز و جل خيرة من خلقه لا يكشف شأنهم إلا لمن أحب من عباده ولا يظهر عليهم إلا من قد ارتضى

ثم قال لي ترى أن تقف علي قليلا فإنه قد بقيت على ركعات من البارحة فقلت هذا منزل فضيل قريب قال لا ههنا أحب إلى أمر الله عز و جل لا يؤخر فدخل من باب الباعة إلى المسجد فما زال يصلي حتى إذا أتى على ما أراد التفت إلي وقال يا أبا عبد الرحمن هل من حاجة قلت ولم قال لأني أريد الانصراف قلت إلى أين قال إلى الآخرة قلت لا تفعل دعني أسر بك فقال لي إنما كانت تطيب الحياة حيث كانت المعاملة بيني وبينه تعالى فأما إذ اطلعت عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت