فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1950

مطلع عليك يعلم ما في ضميرك فإن رضيت فلك الثواب الجزيل

وأنت في رضاك وسخطك لست تقدر أن تزداد في الرزق المقسوم والأمر المكتوب فإن لم تجد إلى الرضا سبيلا فاستعمل الصبر فإنه رأس الإيمان فإن لم تجد فعليك بالتجمل ولا تشك من ليس بأهل أن يشكى وهو من أهل الشكر والثناء لقديم ما أولى فإذا اضطررت وقل صبرك فالجأ إليه بهمك واشك إليه بثك واحذر أن تستبطئه وتسيء به ظنا فإن كل شيء بسبب وكل سبب أجل ولكل أجل كتاب ولكل هم من الله فرج ومن علم أنه بعين الله استحيا أن يراه يرجو سواه ومن أيقن بنظر الله إليه أسقط اختيار نفسه ومن علم أن الله الضار النافع أسقط مخاوف المخلوقين فراقب الله في قربه وأطلب الأمور من معادنها وأحذر أن تعتمد على مخلوق أو تفشي إليه سرا أو تشكوا إليه شيئا فإن غنيهم فقير وفقيرهم ذليل في فقره وعالمهم جاهل في علمه وجاهلهم فاجر في فعله إلا القليل ممن عصم الله فاتقوا الفاجر من العلماء والجاهل من العباد فأنهم فتنة لكل مفتون

وقال عبد الله بن سهل بات عندي أبو الحارث الأولاشي فسألته عن مفارقته إبراهيم بن سعد العلوي فقال كانت الدنيا طوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت