فهرس الكتاب

الصفحة 1421 من 1950

داود الطائي يوما فدخلت الشمس من الكوة فقال له بعض من حضر لو أذنت لي سددت هذه الكوة فقال كانوا يكرهون فضول النظر وكنا عنده يوما آخر فإذا بفروه قد تخرق وخرج خمله فقال له بعض من حضر لو أذنت لي خيطنه فقال كانوا يكرهون فضول الكلام

أبو سعيد السكري قال لااحتجم داود الطائي فدفع إلى الحجام دينارا فقيل له هذا إسراف قال لا عبادة لمن لا مروءة له

أبو داود الطيالسي قال حضرت داود عند الموت فما رأيت أشد نزعا منه أتيناه من العشى ونحن نسمع نزعه قبل أن ندخل ثم غدونا إليه وهو في النزع فلم نبرح حتى مات

حفص بن عمر الجعفى قال اشتكى داود الطائي أياما وكان سبب علته أنه مر بآية فيها ذكر النار فكررها مرارا في ليلته فأصبح مريضا فوجده قد مات ورأسه على لبنة

قال ابن السماك حين مات داود الطائي يا أيها الناس إن أهل الدنيا تعجلوا غموم القلب وهموم النفس وتعب الأبدان مع شدة الحساب فالرغبة متعبة لأهلها في الدنيا والآخرة والزهادة راحة لأهلها في الدنيا والآخرة وإن داود الطائي نظر بقلبه إلى ما بين يديه فأعشى بصر قلبه بصر العيون فكأنه لم يبصر ما إليه تنظرون وكأنكم لا تبصرون ما إليه ينظر فإنكم منه تعجبون وهو منكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت