فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 1950

أو إخوانك يريد الحج ترضاه يرافقني قلت نعم فذهبت إلى رجل من الحي له صلاح ودين فجمعت بينهما وتواطيا على المرافقة ثم انطلق بهيم إلى أهله فلما كان بعد أتاني الرجل فقال يا هذا أحب أن تزوى عني صاحبك وتطلب رفيقا غيرى فقلت ويحك فلم فوالله ما أعلم في الكوفة له نظيرا في حسن الخلق والاحتمال ولقد ركبت معه البحر فلم أر إلا خيرا قال ويحك حدثت أنه طويل البكاء لا يكاد يفتر فهذا ينغص علينا العيش سفرنا كله قال قلت ويحك إنما يكون البكاء أحيانا عند التذكرة يرق القلب فيبكى الرجل أو ما تبكى أنت أحيانا قال بلى ولكنه قد بلغني عنه أمر عظيم جدا من كثرة بكائه قال قلت أصحبه فلعلك أن تنتفع به قال أستخير الله

فلما كان اليوم الذي أراد أن يخرجا فيه جىء بالإبل ووطىء لهما فجلس بهيم في ظل حائط فوضع يده تحت لحيته وجعلت دموعه تسيل على خديه ثم على لحيته ثم على صدره حتى والله رايت دموعه على الأرض

قال فقال لي صاحبي يا مخول قد ابتدأ صاحبك ليس هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت