فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 1950

لي برفيق قال قلت ارفق لعله ذكر عياله ومفارقته إياهم فرق وسمعها بهيم فقال يا أخي والله ما هو بذاك وما هو إلا أني ذكرت بها الرحلة إلى الآخرة قال وعلا صوته بالنحيب

قال يقول لي صاحبي والله ما هي بأول عداوتك لي وبغضك إياي مالي ولبهيم إنما كان ينبغي أن ترافق بين بهيم وبين داود الطائي وسلام بن الأحوص حتى يبكى بعضهم إلى بعض حتى يشتفوا أو يموتوا جميعا

قال فلم أزل أرفق به وأقول ويحك لعلها خير سفرة سافرتها

قال وكان طويل الحج رجلا صالحا إلا أنه كان رجلا تاجرا موسرا مقبلا على شأنه لم يكن صاحب حزن ولا بكاء قال فقال لي قد وقعت مرتى هذه ولعلها أن تكون خيرة

قال وكل هذا الكلام لا يعلم به بهيم ولو علم بشىء منه ما صاحبه قال فخرجا جميعا حتى حجا ورجعا ما يرى كل واحد منهما أن له أخا غير صاحبه فلما جئت أسلم على جارى قال لي جزاك الله يا أخي عني خيرا ما ظننت أن في هذا الخلق مثل أبي بكر كان والله يتفضل على في النفقة وهو معدم وأنا موسر ويتفضل على في الخدمة وأنا شاب قوى وهو شيخ ضعيف ويطبخ لي وأنا مفطر وهو صائم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت