فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 1950

الموت قال لاأماه قالت لم يا بنى قال لكثرة تفريطى وغفلتى عن نفسى قال فبكت العجوز وبكى ضيغم واجتمع أهل الدار وجعلوا يبكون وكانت أمه عربية كأنها من أهل البادية

مالك بن ضيغم قال حدثنى الحكم بن نوح قال بكى أبوك ليلةمن أول الليل إلى آخره لم يسجد فيها سجدة ولم يركع فيها ركعة ونحن معه في البحر فلما أصبحنا قلنا يامالك لقد طالت ليلتك لا مصليا ولا داعيا قال فبكى ثم قال لو يعلم الخلائق ما يستقبلون غدا مالذوا بعيش أبدا والله إنى لما رأيت الليل وهوله وشدة سوادهذكرت به الموقف وشدة الأمر هناك وكل امرىء يومئذ تهمه نفسه و لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا قال ثم شهق ولم يزل يضطرب ما شاء الله

مالك بن ضيغم قال حدثني خالتى حبابة بنت ميمون العتكية قالت رأيت أباك ضيغما نزل ذات ليلة من فوق البيت بكوز وقد برد له حتى صبه ثم اكتاز من الحب ماء حارا فشرب فقلت له بعد ذلك بأبى أنت قد رأيت الذى صنعت فمم ذاك قال حانتمنى مرة نظرة إلى امرأة فجعلت على نفسي أن لا تذوق الماء البارد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت