فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1950

خرجت على جارية عليها مدرعة من صوف وخمار من صوف قد ذهب السجود بجبهتها وأنفها واصفر لطول القيام لونها وتورمت قدماها فقالت أحسنت والله يا حادي قلوب العارفين ومثير أشجان غليل المحزونين لانسى لك هذا المقام رب العالمين ياأبا عامر هذا الشيخ والدي مبتلي بالسقم منذ عشر سنين صلى حتى أقعد وبكى حتى عممت وكان يتمناك على الله ويقول حضرت مجلس أبي عامر البناني فأحيا موات فكري وطرد وسن نومي وإن سمعته ثانيا قتلني فجزاك الله من واعظ ومتعك من حكمتك بما أعطاك

ثم أكبت على أبيها تقبل عينيه وتبكي وتقول يا أبي يا أبتاه يا من أعماه البكاء على ذنبه يا أبي يا أبتاه يا من قتله ذكر وعيد ربه ثم علا البكاء والنحيب والإستغفار والدعاء وجعلت تقول يا أبي يا أبتاه يا حليف الحرقة والبكاء يا أبي يا أبتاه يا جليس الإبتهال والدعاء يا أبي يا أبتاه يا صريع المذكرين والخطباء ياأبي يا أبتاه يا قتيل الوعاظ والحكماء

قال أبو عامر فأجبتها وقلت أيها الباكية الحيرى النادبة الثكلى إن أباك نحبه قد قضى وورد دار الجزاء وعاين كل ما عمل وعليه يحصى في كتاب عند ربي لايضل ربي ولاينسى فمحسن فله الزلفى أو مسيء فوارد دار من أساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت