فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 1164

من روى عن فلان أو سمعت من فلان قبل أن يحدث ما حدث أو قبل أن يختلط وفي المعتمد أيضا من ذلك الكثير كـ أول ما بديء به رسول الله صلى الله عليه و سلم من الوحي الرؤيا الصادقة وأول ما نزل من القرآن كذا

وكقوله عن يوم الإثنين ذاك يوم ولدت فيه الحديث وكان آخر الأمرين من النبي صلى الله عليه و سلم ترك الوضوء مما مست النار وقول عائشة إنه صلى الله عليه و سلم كان قبل فتح مكة إذا لم ينزل لم يغتسل ثم اغتسل بعد وأمر به ورأيته قبل أن يموت بعام أو قبل أن يقبض بشهر وكنا نفعل كذا حتى قدمنا الحبشة

ونهى يوم خيبر عن كذا وما أشبه ذلك بحيث أفرد جماعة من القدماء فمن بعدهم الأوائل بالتصنيف فأجمعها لشيخنا وكذا أفرد أبو زكريا بن مندة آخر الصحابة كما سلف هناك بل أفرد الأواخر مطلقا بعض المتأخرين

ولكثرة ما وقع في المتون من ذلك أفرده البلقيني بنوع مستقل ولو ضمه بهذا ويكون على قسمين سندي ومتني وقد يشتركان في بعض الصور كما في كثير من الأنواع لكان حسنا

وكان لخيار الملوك والأمراء بأهله أتم اعتناء حتى إن الأمير سنجر الدواداري سأل الدمياطي وناهيك بجلالته عن سنة وفاة البخاري فلم يتفق له المبادرة لاستحضارها ثم دخل عليه ابن سيد الناس فسأله عنها فبادر بذكرها فحظى عنده بذلك جدا وزاد في إكرامه وتقريبه

وفنونه متشعبة جدا والمرغوب عنه منها مالا نفع فيه وإنما وضع للتفريج ولذا قال الغزالي في الإحياء وتبعه النووي في قسم الصدقات من الروضة الكتاب يحتاج إليه لثلاثة أغراض التعليم والتفريج بالمطالعة والاستفادة فالتفريج لا يعد حاجة كاقتناء كتب الشعر والتواريخ ونحوها مما لا ينفع في الآخرة ولا في الدنيا فهذا يباع في الكفارة وزكاة الفطر ويمنع اسم المسكنة انتهى وصرح الغزالي في موضع آخر من الإحياء بكون ذلك من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت