فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1164

مكة ليلة الخميس ولم يره أهل المدن إلا ليلة الجمعة فحصلت الوقفة برؤية أهل مكة ثم رجعوا إلى المدينة فأرخوا برؤية أهلها فكان أول ذي الحجة الجمعة وآخره السبت وأول المحرم الأحد وآخره الاثنين وأول صفر الثلاثاء وآخره الأربعاء وأول ربيع الأول الخميس فيكون ثاني عشرة الاثنين

وأجاب البدر بن جماعة بجواب آخر فقال يحمل قول الجمهور لاثنتي عشرة خلت أي بأيامها فيكون موته في اليوم الثالث عشر وتفرض الشهور كوامل فيصح قول الجمهور

واستبعدهما شيخنا لمخالفة الثاني اصطلاح أهل اللسان في قولهم لاثنتي عشرة فإنهم لا يفهمون منها إلا مضي الليالي ويكون ما أرخ بذلك واقعا في اليوم الثاني عشر ولاستلزامهما معا توالي أربعة أشهر كوامل مع جزم سليمان التيمي أحد الثقات كما رواه البيهقي في الدلائل بسند صحيح بأن ابتداء مرض النبي صلى الله عليه و سلم كان يوم السبت الثاني والعشرين من صفر ومات يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع وذلك يقتضي أن صفر كان ناقصا وأن أوله كان يوم السبت ونحوه في تضمن كون أوله السبت ما في المغازي لأبي معشر عن محمد ابن قيس أنه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر إلى أن قال إنه اشتكى ثلاثة عشر يوما وتوفى يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول ولا يمكن أن يكون أوله السبت إلا إن كان ذي الحجة والمحرم ناقصين وذلك يستلزم نقص ثلاثة أشهر متوالية قال والمعتمد ما قاله أبو محنف

ومن وافقه مما رجحه السهيلي أنه في ثاني شهر ربيع الأول وكان لفظ شهر غير من أول قائل بعشر فصار ثاني عشر واستمر الوهم بذلك لانتفاء المتأخر المتقدم بدون تأمل قلت وهو وإن سبقه شيخه المصنف إلى الميل إليه وظن الغلط لكن من جهة أخرى فإنه قال وعندي أن من قال ثاني عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت