فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 1164

غلط من المولد إلى الوفاة وإلا فهو معتذر من حيث التاريخ إلا على المحمل الماضي له مع خدشه مستلزم التوالي الأشهر الثلاثة في النقص وكلامه أولا مشعر بالتوقف في ذلك

وأما ما رواه ابن سعد من طريق عمر بن علي بن أبي طالب قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الأربعاء لليلة بقيت من صفر فاشتكى ثلاث عشرة ليلة ومات يوم الاثنين لاثنتي عشرة مضت من ربيع الأول فمشكل لاستلزامه أن يكون أول صفر الأربعاء وذلك غير مطابق لكون أول ذي الحجة الخميس مهما فرضت الأشهر الثلاثة وكذا قول ابن حبان وابن عبد البر ثم بدأ به مرضه الذي مات منه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر يقتضي أن أول صفر الخميس وهو غير مطابق أيضا

وكذا اختلف في ابتداء مرضه ثم مدته ثم وقت وفاته ودفنه صلى الله عليه و سلم

فأما الأول فقال الخطابي إنه يوم الاثنين أو يوم السبت وقال أبو أحمد الحاكم إنه يوم الأربعاء

وأما الثاني فالأكثر أنها ثلاثة عشر يوما وقيل بزيادة يوم وقيل بنقص والقولان في الروضة وصدر بالثاني وقيل عشرة أيام وبه جزم سليمان التيمي في مغازيه وأخرجه البيهقي بإسناد صحيح

وأما الثالث فقال ابن الصلاح إنه ضحى وفي الصحيحين من حديث أنس آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم الحديث وفيه فألق السجف

وتوفى من آخر ذلك اليوم وهو دال على أنه تأخر بعد الضحى ويجمع بينهما بأن المراد أول النصف الثاني فهو آخر وقت الضحى وهو من آخر النهار باعتبار أنه من النصف الثاني وإلى ذلك أشارت عائشة كما رواه ابن عبد البر من حديثهما فقالت مات رسول الله صلى الله عليه و سلم وإنا لله وإنا إليه راجعون ارتفاع الضحى وانتصاف النهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت