فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1164

تبديعهم وأوجبت عصبية اعتقدوها دينا يتدينون ويتقربون به إلى الله تعالى ونشأ من ذلك الطعن بالتكفير أو التبديع قال وهذا موجود كثيرا في الطبقة المتوسطة من المتقدمين بل قال شيخنا إنه موجود كثيرا قديما وحديثا ولا ينبغي إطلاق الجرح بذلك فقد قدمنا تحقيق الحال في العمل برواية المبتدعة وحكينا كلام الشافعي للبناء آخر المسألة

ويلتحق بهذا مما جعله ابن دقيق العيد وجها مستقلا لاختلاف الواقع بين المتصوفة وأصحاب العلوم الظاهرة فقد وقع بينهم تنافر أوجب كلام بعضهم في بعض قال لو هذه غمرة لا يخلص منها إلا العالم الوافي بشواهد الشريعة ولا أحصر ذلك في العلم بالفروع المذهبية فإن كثيرا من أحوال المحققين من الصوفية لا يفي بتمييز حقه من باطله علم الفروع بل لا بد مع ذلك من معرفة القواعد الأصولية والتمييز بين الواجب والجائز والمستحيل العقلي والمستحيل العادي فقد يكون المتميز في الفقه جاهلا بذلك حتى يعد المستحيل عادة مستحيلا عقلا

وهذا المقام خطر شديد فإن القادح في المحق من الصوفية معاد لأولياء الله وقد قال فيما أخبر عنه نبيه صلى الله عليه و سلم من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة والتارك لإنكار الباطل ما يسمعه عن بعضهم تارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عاص لله تعالى بذلك فإن لم ينكر بقلبه فقد دخل تحت قوله صلى الله عليه و سلم وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل فإذا انضما أعني الاختلاف بين المتصوفة وأهل علم الظاهر والمخالفة في العقائد مع الوجهين الماضيين وهما الجهل بمراتب العلوم والفرض والهوى وانضاف إليها عدم الورع والأخذ بالتوهم والقرائن التي تتخلف كانت الخمسة الأوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت