فهرس الكتاب

الصفحة 1152 من 1164

وكذا عد فيهم شيخ مالك وأحد الأئمة الأثبات ربيعة بن أبي عبيد الرحمن فروخ المدني الرأي بتشديد الراء ثم همزة لأنه كان مع معرفته بالنسبة قائلا به فيما زعموا حسبما حكاه ابن الصلاح فقال قيل إنه تغير في آخر عمره وترك الاعتماد عليه لذلك ولم أقف عليه لغيره وقال الناظم لا أعلم أحدا لتكلم فيه باختلاط انتهى

وإنما قال الواقدي كانوا يتقونه لموضع الرأي على أن عبد العزيز بن أبي سلمة قال قلت لربيعة في مرضه الذي مات فيه إنا قد تعلمنا منك وربما جاءنا من يستفتينا في الشيء لم نسمع فيه شيئا فنرى أن رأينا خيرا له من رأيه لنفسه فنقيته قال فقال أقعدوني ثم قال ويحك يا عبد العزيز لأن تموت جاهلا خير من أن تقول في شيء بغير علم لا لا ثلاث مرات وكانت وفاته في سنة اثنتين أو ست وثلاثين أو اثنتين وأربعين ومائة بالمدينة

وكذا التوأمي بفتح المثناة الفوقانية ثم واو ساكنة وهمزة يليها ميم وهو صالح بن أبي صالح نبهان المدني مولى أم سلمة تابعي ثقة ونسب كذلك لأنه يعرف بمولى التوأمة وهي ابنة أمية بن خلف الجمحي صحابية سميت بذلك لأنها كانت هي وأخت لها في بطن واحد فسميت تلك باسم وهذه بالتوأمة فإنه اختلط فيما قاله أحمد ونحوه قول ابن معين خرف قبل أن يموت وكذا قال ابن المديني خرف وكبر وقال ابن حبان تغير في سنة خمس وعشرين ومائة وجعل يأتي لما يشبه والموضوعات عن الثقات فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك واقتصر ابن الصلاح على حكاية كلامه مع أنه ليس الأمر كذلك فقد ميز الأئمة بعض من سمع منه قديما ممن سمع منه بعد التغير فممن سمع منه قديما زياد بن سعد وابن جريج ومحمد ابن عبد الرحمن بن أبي ذئب حسبما قاله ابن عدي فيهم وابن معين وابن المدين والجوزجاني في الأخير فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت