فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 1164

فكان من لم يذكر أحمد في هذا الفريق رأى ما في الرسالة أقوى مع ملاحظة صنيعه في العلل كما سيأتي قريبا وكونه يعمل بالضعيف الذي يندرج فيه المرسل إذا لم يجد في الباب غيره كما تقدم ثم اختلفوا أهو على من المسند أو دونه أو مثله وتظهر فائدة الخلاف عند التعارض

والذي ذهب إليه أحمد وأكثر المالكية والمحققون من الحنفية كالطحاوي وأبي بكر الرازي تقديم المسند قال ابن عبد البر وشبهوا ذلك بالشهود يكون بعضهم أفضل حالا من بعض وأقعد وأتم معرفة وإن كان الكل عدولا جائزي الشهادة انتهى

والقائلون بأنه أعلى من المسند وجهوه بأن من أسند فقد أحالك على إسناده والنظر في أحوال رواته والبحث عنهم

ومن أرسل مع علمه ودينه وإمامته وثقته فقد قطع لك بصحته وكفاك النظر فيه ومحل الخلاف فيما قيل إذا لم ينضم إلى الإرسال ضعف في بعض رواته وإلا فهو حينئذ أسوأمن مسند ضعيف جزما ولذا قيل إنهم اتفقوا على اشتراط ثقة المرسل وكونه لا يرسل إلا عن الثقات قاله ابن عبد البر وكذا أبو الوليد الباجي من المالكية وأبو بكر الرازي من الحنفية

وأما الثاني لاخلاف أنه لا يجوز العمل بالمرسل إذا كان مرسله غير متحرز بل يرسل عن غير الثقات أيضا وعبارة الأول فقال لم تزل الأئمة يحتجون بالمرسل إذا تقارب عصر المرسل والمرسل عنه ولم يعرف المرسل بالرواية عن الضعفاء

وممن اعتبر ذلك من مخالفتهم الشافعي فجعله شرطا في المرسل المعتضد ولكن يد توقف شيخنا في صحة نقل الاتفاق من الطرفين قبولا وردا قال لكن ذلك فيهما عن جمهورهم مشهور انتهى

وفي كلام الطحاوي ما يوحي إلى احتياج المرسل ونحوه إلى الاختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت