فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1164

بقرينة وذلك أنه قال في حديث أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود إنه سئل كان عبد الله مع النبي صلى الله عليه و سلم ليلة الجن قال لا ما نصه فإن قيل هذا منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه شيئا يقال نحن لم نحتج به من هذه الجهة إنما احتججنا به لأن مثل أبي عبيدة على تقدمه في العلم وموضعه من عبد الله وخلطته بخاصته من بعده لا يخفى عليه مثل هذا من أموره فجعلنا قوله حجة لهذا من أمور فجعلنا قوله لا من الطريق التي وصفت

ونحوه قول الشافعي رحمه الله في حديث لطاووس عن معاذ طاووس لم يلق معاذا لكنه عالم بأمر معاذ وإن لم يلقه لكثرة من لقيه ممن أخذ عن معاذ وهذا لا أعلم من أحد فيه خلافا وتبعه البيهقي وغيره

ومن الحجج لهذا القول أن احتمال الضعف في الواسطة حيث كان تابعيا لا سيما بالكذب بعيد جدا بإنه صلى الله عليه و سلم أثنى على عصر التابعين وشهد له بعد الصحابة بالخيرية ثم للقرنين كما تقدم بحيث استدل بذلك على تعديل أهل القرون الثلاثة وإن تفاوتت منازلهم في الفضل فإرسال التابعي بل ومن اشتمل عليه باقي القرون الثلاثة الحديث بالجزم من غير وثوق بمن قاله مناف لها هذا مع كون المرسل عنه ممن اشترك معهم في هذا الفضل

وأوسع من هذا القول عمر رضي الله عنه المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلدوا في حد ومجربا عليه شهاده زور أو ظنيا في ولاء أو قرابه

قالوا فاكتفى رضي الله عنه بظاهر الاسلام في القبول إلا أن يعلم منه خلاف العداله ولم يكن الواسطه من هذا القبيل لما أرسل عنه التابعي والأصل قبول خبرة حتى يثبت عنه ما يقتضي الرد وكذا ألزم بعضهم المانعين بأن مقتضى الحكم لتعاليق البخاري المجزومه بالصحه إلى من علق عنه أنه من يجزم من أئمه التابعين عن النبي صلى الله عليه و سلم يستلزم صحته من باب أولى لاسيما وقد قيل إن المرسل لو لم يحتج بالمحذوف لما حذفه فكأنه عدله

ويمكن إلزامهم لهم أيضا بأن مقتضى تصحيحهم في قول التابعي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت