فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1164

ووجهه فيما يظهر ما علم من تجويز أهل ذاك العصر فلو لم يكن مدلسا وحدث بالعنعنه عن بعض من عاصرة لم يدل ذلك على أنه سمع منه لأنه وإن كان غير مدلس فقد يحتما أن يكون أرسل عنه لشيوع الإرسال بينهم فاشترطوا أن يثبت أنه لقيه وسمع منه لتحمل عنعنته على السماع لأنه لو لم يحمل حينئذ على السماع لكن مدلسا والفرض السلامه من التدليس فبان رجحان اشتراطه

ويؤيده قول أبي حاتم في ترجمه أبي قلابه الجرمي أنه روى عن جماعه لم يسمع منهم لكنه عاصرهم كأبي زيد عمرو بن أخطب وقال مع ذلك أنه لا يعرف له تدليس ولذا قال شيخنا عقب حكايته في ترجمه أبي قلابه من تهذيبه إن هذا مما يقوى من ذهب إلى اشتراط اللقاء غير مكتف بالمعاصرة على أن مسلما موافق للجماعه فيما إذا عرف استحاله لقاء التابعي لذلك الصحابي في الحكم على ذلك بالانقطاع

وحينئذ فإكتفاة بالمعاصرة إنما هو فيما يمكن فيه اللقاء وقيل إنه يشترط طول صحابه بين المعنعن والذي فوقه قال أبو المظفر بن السمعاني وفيه تضضيق وبعضهم وهو ابن عمرو الداني شرط معرفه الراوي المعنعن بالأخذ عمن عنعن عنه كما حكاة ابن الصلاح عنه لكن بلفظ إذا كان معروفا بالروايه عنه والأمر فيه فريب

نعم الذي حكاة الزركشي عن قول الداني في جزء له في علوم الحديث مما هو منقول عن أبي الحسن القابسي أيضا اشترط إدراك الناقل للمنقول عنع إدراكا بينا فإما أن يكون أحدهما وهما أو قالهما معا فإنه لا مانع من الجمع بينهما بل قد يحتمل الكنايه بذلك عن اللقاء إذ معرفه الراوي بالأخذ عن شيخ بل وإكثارة عنه قد يحصل لمن لم يقله إلا مرة وقيل في أصل المسأله قول آخر وهو كل ما آتانا منه أي من سند معنعن وصف روايه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت