فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1164

الخفي والجلي لإدراك مالك لسعيد في الجمله وعدم إدراك الثوري للنخعي أصلا ولكنه لم يتعرض لتخصيصه بالثقه فتخصصه بها في موضع آخر من تمهيده اقتصار على الجائز منه لأنه قد صرح في مكان آخر منه بذمه في غير الثقه فقال ولا يكون ذلك عندهم إلا عن ثقه فإن دلس عن غير ثقه فهو تدليس مذموم عند جماعه أهل الحديث

وكذلك إن حدث عمن لم يسمع منه فقد جاوز حد التدليس الذي رخص فيه من رخص من العلماء إلى ما ينكرونه ويذمونه ولا يحمدونه وسبقه لذلك يعقوب بن شيبه كما كاه الخطيب عنه وهو مع قوله في موضع آخر إنه إذا وقع فيمن لم يلقه أقبح اسمج يقتضي أن الإرسال أشد بخلاف قوله الأول فهو مشعر بأنه أخف فكأنه هذا عني الخفي لما فيه من إيهام اللقاء والسماع معا وهناك غبي الجلي لعدم الإلتباس فيه لا سيما وقد ذكر أيضا أن الإرسال قد يبعث عليه أمور لا تضبر كأن يكون سمع الخبر من جماعه عن المرسل عنه بحيث صح عنده ووقر في نفسه أو نسي شبخه فيه مع علمه به عن المرسل عنه أو كان أخذه له مذاكرة فينتقل الإسناد لذلك دون الإرسال أو لمعرفه المتخاطبين بذلك الحديث وإشتهارة بينهم أو لغير ذلك مما هو في معناة

والظاهر أن هذا في الجلي إذا علم فقد أدرج الخطيب ثم النووي في هذا القسم تدليس التسويه كما سيأتي

ووصف غير واحد بالتدليس من روى عمن رآة ولم يجالسه وبالصيغه الموهومه بل وصف به من صرح بالإخبار في الإجازة كأبي نعيم أو بالتحديث في الوجاده كإسحاق بن راشد الجزري وكذا فيما لم يسمه كفطر بن خليفه أحد من روى له البخاري مقرونا ولذا قال على بن المديني قلت ليحيى بن سعيد القطان يعتمد على قول فطرثنا ويكون موصولا فقال لا فقلت أكان ذلك منه شجبه قال نعم وكذا قال القلاس أن القطان قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت