فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 1164

الرجل يدلس أيكون حجة فيما لم تقل فيه حدثنا فقال إذا كان الغالب عليه التدليس فلا والأكثرون من أئمة الحديث والفقه والأصول قبلوا من حديثهم ما صرحا ثقافتهم خاصة بوصلة كسمعت وحدثنا وشبههما لأن التدليس ليس كذبا وإنما هو تحسين لظاهر الإسناد كما قال البزاز وضرب من الإيهام بلفظ محتمل فإذا صرح قبلوه واحتجوا به وردوا ما أتى منه باللفظ المحتمل وجعلوا حكمه حكم المرسل ونحوة وهذا التفضيل هو خامس الأقوال فيهم وصححا ببنائه للمفعول أي هذا القول وممن صححه الخطيب وابن الصلاح فعلى هذا فيجوز فتح أوله أي صحح ابن الصلاح هذا القول ولكنه لم يصرح بحكايته عن الأكثرين

ومن حكاة العلائي بل نفي ابن القطان الخلاف في ذلك وعبارته إذا صرح المدلس الثقه بالسماع قبل بلا خلاف وإن عنعن ففيه الخلاف

وقريب منه قوا ابن عبد البر المدلس لا يقبل حديثه حتى يقول حدثنا أو سمعت فهذا مالا أعلم به خلافا وكأنه سلف النووي رحمه الله في حكايته في شرح المذهب الاتفاق على أن المدلس لا يحتج بخبرة إذا عنعن ولكنه متعقب بما تقدم إلا أن قيد بمن لا يحتج بالمرسل وكذا يتعقب نفي ابن القطان اخلاف فيما إذا صرح بما تقدم وإن وافق على حكايته الخلاف في المعنعن

وممن ذهب إلى هذا التفضيل الشافعي وابن معين وابن المديني بل وظاهر كلامه قبول عنعنتهم إذا كان التدليس نادرا كما حكيته قريبا وفي كتب الصحيح لكل من البخاري ومسلم وغيرهما عله من الرواة المدلسين مخرج لحديثهم مما صرحوا فيه بالتحديث كالأعمش مع قول مهنا سألت أحمد لم كرهت مراسيله قال لأنه كان لا يبالي عمن حدث وكهشيم مصغر بن بشير بالتكبير الواسطي المتاخر بعده واحد الآخذين عنه فقط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت