فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1164

قال ابن سعد سإنه كان يدلس كثيرا فما قال فيه أما فهو حجه وإلا فليس بشيء وسئل ما يحملك على التدليس فقال إنه أشهى شيء وغيرهما كحميد الطويل فإنه قال ابن سعد أيضا ثقه كثير الحديث إلا أنه ربما دلس على أنس وقتاده وفتش الصحاح فإنك تجد بها التخريج بجماعه كثيرين مما صرحوا فيه بل ربما يقع فيها من معنعنهم ولكن هو كما قال الصلاح وتبعه النووي وغيرة محمول على ثبوت السماع عندهم فيه من جهه أخرى إذا كان في أحاديث الأصول لا المتبعات تحسينا للظن بمصنفيها يعني ولو لم تقف نحن على ذلك لا في المستخرجات التي هي مظنه لكثير منه ولا في غيرها وأشار ابن دقيق العبد إلى التوقيف في ذلك فإنه قال بعد تقرير أن معنعن المدلس كالمنقطع ما نصه وهذا جاز عللاى القياس إلا أن الجي عليه في تصرفات المحدثين وتخريجاتهم صعب عسير يوجب أطراح كثير من الأحاديث التي صححوها إذ يتعذر علينا صعب عسير سماع المدلس فيها من شيخه اللهم إلا أن يدعي مدع أن الأولين اطلعوا على ذلك وإن لم نطلع نحن عليه وفي ذلك نظر انتهى

وأحسن من هذا كله قول القطب الحلبي في القدح المعلى أكثر العلماء أن المعنعنات التي في الصحيحين منزلة منزلة السماع يعني إما لمجيئها من وجه آخر بالتصريح أو لكونه المعنعن ال يدلس إلا عن ثقة أو عن بعض شيوخه أو لوقوعها من جهة بعض النقادالحققين سماع المعنعن لها ولذا استثنى من هذا الخلاف الأعمش وأبو اسحق وقتاده بالنسبه لحديث شعبة خاصة عنهم فإنه قال كفيتم تدليسهم فإذا جاء حديثهم من طريقه بالعنعنة حمل على السماع جزما وأبو اسحاق فقط بالنسبة لحديث القطان عن زهير عنه وأبو الزبير عن جابر بالنسبة لحديث الليث خاصة والثوري بالنسبة لحديث القطان عنه بل قال البخاري لا يعرف لسفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت ولا عن سلمة بن كهيل ولا عن منصور عن كثير من مشايخه تدليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت