فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 1164

ما أقل تدليسه

وما أشار إليه شيخنا من إطلاق تخريج أصحاب الصحيح لطائفة منهم حيث جعل منهم قسما احتمل الأئمة تدليسه وخرجوا له في الصحيح لإمامة وقلة تدليسه في جنب ما روى كالثوري يتنزل على هذا لا سيما وقد جعل من هذا القسم من كان لا يدلس إلا عن ثقة كابن عيينة

وكلام الحاكم يساعده فإنه قال ومنهم جماعة من المحدثين المتقدمين والمتأخرين فخرج حديثهم في الصحيح إلا أن المتبحر في هذا العلم يميز ما سمعوه وبين ما دلسوه

وكذا يستثنى من الخلاف من أكثر التدليس عن الضعفاء والمجاهيل كبقية ابن الوليد لاتفاقهم كما قاله شيخنا على انه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا بالسماع فيه أو من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فإن هؤلاء حديثهم مردود جزما ولو صرحوا بالسماع إلا إن توبعوا أو لو كان الضعف يسيرا كابن لهيعة

وأما حكمه فقال يعقوب بن شيبة جماعة من المحدثين لا يرون بالتدليس بأسا يعني وهو الفاعلون له أو معظمهم وذمة أي أصل التدليس لا خصوص هذا القسم شعبة بن الحجاج ذو الرسوخ في الحفظ والإتقان بحيث لقب أمير المؤمنين في الحديث فروى الشافعي عنه أنه قال التدليس أخو الكذب وقال غندر عنه إنه أشد من الزنا ولأن أسقط من السماء إلى الأرض أحب إلي من أن أدلس

وقال أبو الوليد الطيالسي عنه لأن أخرمن السماء إلى الأرض أحب إلىمن أقول زعم فلان ولم أسمع ذلك الحديث منه

ولم ينفرد شعبة بذمه بل شاركه ابن المبارك في الجملة الأخيرة وزاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت