فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1164

تأويل الظن بالأئمة خصوصا من اشتهر إكثاره مع ورعه خلافا لما يتضمن من التشبع والتزين الذي يراعي تجنبه أرباب الصلاح والقلوب كما نبه عليه ياقوتة العلماء المعافى بن عمران وكان من أكابر العلماء والصلحاء ولا مانع من قصدهم به الاختبار لليقظة والإلفات إلى حسن النظر في الرواة وأحوالهم وأنسابهم الى قبائلهم وبلدانهم وحرفهم وألقابهم وكناهم وكذا الحال في آبائهم فتدليس الشيوخ دائر بين ما وصفنا

وقد ذكر الذهبي في فوائد رحلته أنه لما اجتمع بابن دقيق العيد سأله النقي من أبو محمد الهلالي فقال سفيان بن عيينة فأعجبه استحضاره وألطف منه قوله من أبو العباس الذهبي فقال أبو طاهر المخلص

وكذا مر في صحيح ابن حبان وأنا بين يدي شيخنا قوله حدثنا أبو العباس الدمشقي فقال من هذا فبادرته مع إنه لم يقصدني بذلك وقلت هو أبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصا فأعجبه الجواب دون المبادرة لتقويه ما عرضنا له ولذا قال ابن دقيق العيد إن في تدليس الشيخ الثقه مصلحه وهي امتحان الأذهان واستخراج ذلك وإلقاؤة إلى من يراد اختبار حفظه ومعرفته بالرجال على أنه قد قيل في فعل البخاري في الذهلي إنه لما كان بينهما ما عرف في ملحه بحديث منع الذهلي أصحابه من الحضور عند البخاري ولم يكن ذلك بمانع للبخاري من التخريج عنه لوفور ديانته وأمانته وكونه عذرة في نفسه بالتأويل غير أنه خشي من التصريح به أن يكون كأنه بتعديله له صدقه على نفسه فأخفى إسمه وااله اعلم بمراده

والأكثر في هذا القسم وقوعه من الراوي وقد يقع من الطالب بقصد التغطيه على شيخه ليتوفر عليه ما جرت عادته بأخذه في حديث ذاك المدلس كما سيأتي في الفصل الحادي عشر من معرفع من تقبل روايته وهو أخفها وأظرفها ويجمع الكل مفسده تضييع المروي عنه كما قال ابن الصلاح وذلك حيث جهل إلا أنه نادر فالحذاق لا يخفي ذلك عنهم غالبا فإن جهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت