فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1164

أو لكون المدلس عنه حيا وعدم التصريح به أبعد عن المحذور الذي نهى الشافعي عنه لأجله

ومنه قول شيخنا أخبرنا أبو العباس بن أبي الفرج بن أبي عبد الله الصحراوي بقرائتي عليه بالصالحية وعني لذلك الولي أبا زرعة ابن شيخه الزين أبي الفضل العراقي ولم يتنبه له إلا أقرأه مع تحديثه لذلك حتى لجماعة من خواص الولي وملازميه وما علموه ويكون كفعل الخطيب الحافظ المكثر من الشيوخ والمسموع في تنويع الشيخ الواحد حيث قال مرة أخبرنا الحسن بن محمد الخلال ومرة أخبرنا الحسن بن أبي طالب ومرة أخبرنا أبو محمد الخلال والجميع واحد

وقال مرة عن أبي القاسم الأزهري ومرة عن عبيد الله بن أبي القاسم الفارسي ومرة عن عبيد الله بن أحمد بنت عثمان الصيرفي والجميع واحد

وقال مرة أخبرنا علي بن أبي علي البصري ومرة أخبرنا علي بن المحسن ومرة أخبرنا أبو القاسم التنوخي ومرة أخبرنا علي بن الحسن ويصفه مرة بالقاضي ومرة بالعدل إلى غيرها مراده بهذا كله أبو القاسم علي بن أبي على المحسن ابن علي التنوخي البصري لأهل القاضي وهو مكثر في تصانيفه من ذلك جدا ويقرب منه ما يقع البخاري في شيخه الذهلي فإنه تارة يقول حدثنا محمد ولا ينسبه وتارة محمد بن عبدالله فينسبه إلى جده وتارة محمد بن خالد فينسبه إلى والد جده ولم يقل في موضعه محمد بن يحيى في نظائر لذلك كثيرة وستأتي جملة منها فيمن ذكر بنعوت متعددة يوهم الفاعل بذلك استكثارا من الشيوخ حيث يظن الواحد ببادىء الرأي جماعة وإلى ذلك أشار الخطيب بقوله أو تكون أحاديثه التي عنده كثيرة فلا يجب تكرار الرواية عنه فيعتبر حاله لذلك

قلت ولكن لا يلزم من كون الناظر قد يتوهم الإكثار أن يكون مقصود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت