فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1164

وأما القدماء فسموه تجويدا حيث قالوا جوده فلان وصورته أن يروي المدلس حديثا عن شيخ ثقة بسند فيه راو ضعيف فيحذفه المدلس من بين الثقتين الذي لقي أحدهما الآخر ولم يذكر أولهما بالتدليس ويأتي بلفظ محتمل فيستوي الإسناد كله ثقات

ويصرح المدلس بالاتصال عن شيخه لأنه قد سمعه منه فلا يظهر في الإسناد ما يقتضي رده إلا لأهل النقد والمعرفة بالعلل ويصير الإسناد عاليا وهو في الحقيقة نازل وهو مذموم جدا لما فيه من مزيد الغش والتغطية وربما يلحق الثقه الذي دون الضعيف الضرر من ذلك بعد تبين الساقط بإلصاق ذلك به مع براءته

قال ابن حزم صح قوم إسقاط المجروـ وضم القوي إلى القوي تلبيسا على من يحدث وغرور المن يأحذ عنه فهو مجروح وفسقه ظاهر وخبره مردود لأنه ساقط العدالة انتهى

وممن كان يفعله بقية بن الوليد والوليد بن مسلم وبالتقييد باللقاء خرج الإرسال فقد ذكر ابن عبد البر وغيره إن مالكا سمع من ثور بن زيد أحاديث عن عكرمة عن ابن عباس ثم حدث بها بحذف عكرمة لأنة كان يكره الرواية عنه ولا يرى الاحتجاج بحديثه انتهى في أمثلة لذلك عن مالك بخصوصه فلو كانت التسميةبالإرسال تدليسا لعد مالك في المدلسين وقد أنكروا على من عده فيهم فقال ابن القطان ولقد ظن بمالك على بعده عن عمله

وقال الدارقطني إن مالكا ممن عمل به وليس عيبا عندهم

قلت وهو محمول على أن مالكا ثبت عنده الحديث عن ابن عباس وإلا فقد قال الخطيب إنه لا يجوز هذا الصنيع وإن احتج بالمرسل لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت