فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1164

قد علم أن الحديث عمن ليس بحجة عنده وكذا بالتقييد بالضعيف كان اختص من المنقطع على أن بعضهم قد أدرج في تدليس التسوية ما كان المحذوف ثقة

ومن أمثلة ما رواه هشيم عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن الزهري عن عبدالله بن الحنفية عن أبيه هو محمد بن الحنفية عن علي في تحريم لحوم الحمر الأهلية قالوا ويحيى لم يسمعه من الزهري وإن جزم به ابن عبد البر وغيره ويتأيد بقول الخطيب الذي أسلفته في أول هذا القسم أو صغير السن

ويلتحق بتدليس التسوية في مزيد الذم ما حكيناه في القسم الأول عن فطر

تتمه المدلسون مطلقا على خمس مراتب بينها شيخنا رحمه الله في تضيف المختص بهم المستمد فيه من جامع التحصيل العلائي وغيره من لم يوصف به إلا نادرا كالقطان ويزيد بن هارون من كان تدليسه به قليلا بالنسبة لما روي مع إمامته وجلالته وتحويه كالسفيانين من أكثر منه غير متقيد بالثقات من كان تدليسه عن الضعفاء أو المجاهيل من انضم اليه ضعيف بأمر آخر

ثم أن جميع ما تقدم تدليس الاسناد وأما تدليس المتن فلم يذكروه وهو المدرج وتعمده حرام كما سيأتي في بابه ولهم أيضا تدليس البلاد وكان يقول المصري حدثني فلان بالعراق يريد موضعا بأخميم أو بزبيد يريد موضعا بقوص أو بزقاق حلب يريد موضعا بالقاهرة أو بالأندلس يريد موضعا بالقرافة أو بما وراء النهر موهما دجلةوهو أخف من غيره لكنه لا يخلو عن كراهة وإن كان صحيحا في نفس الأمر لإيهام الكذب بالرحلة والتشبع بما لم يعط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت