فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 1164

قال الخطيب ومن روى حديثا موضوعا على سبيل البيان لحال واضعه ةالاستشهاد على عظيم ما جاء به والتعجب منه والتنفير عنه ساغ له ذلك وكان بمثابة إظهار جرح الشاهد في الحاجة إلى كشفه والإبانة عنه

وأما الضعيف فسيأتي بيان حكمه في ذلك إن شاء الله قبيل معرفة من تقبل روايته قريبا ويوجد الموضوع كثيرا في الكتب المصنفة في الضعفاء وكذا في العلل ولقد أكثر الجامع فيه مصنفا نحو مجلدين إذ خرج عن موضوع كتابه مطلق الضعف حيث أخرج فيه كثيرا من الأحاديث الضعيفة التي لا دليل معه على وضعها وعنى ابن الصلاح لهذا الجامع الشهير أبا الفرج ابن الجوزي بل ربما أدرج فيها الحسن والصحيح مما هو في أحد الصحيحين فضلا عن غيرهما وهو مع إصابته في أكثر ما عنده توسع منكر ينشأ عن غاية الضرر من ظن ما ليس بموضوع بل هو صحيح موضوعا مما قد يقلده فيه العارف تحسينا للظن به حيث لم يبحث فضلا عن غيره

ولذا انتقد العلماء صنيعه إجمالا والموقع له في استناده في غالبه لضعف راويه الذي رمى بالكذب مثلا غافلا عن مجيئه من وجه آخر

وربما يكون اعتماده في التفرد قول غيره ممن يكون كلامه فيه محمولا على النسبي هذا مع أن مجرد تفرد الكذاب بل الوضاع ولو كان بعد الاستقصاء في التفتيش من حافظ متبحر تام الاستقراء غير مستلزم لذلك بل لا بد معه من انضمام شيء مما سيأتي

ولذا كان الحكم من المتأخرين عسرا جدا وللنظر فيه مجال بخلاف الأئمة المتقدمين الذين منحهم الله التبحر في علم الحديث والتوسع في حفظه كشعبة والقطان وابنه مهدي ونحوهم

وأصحابهم مثل أحمد وابن المدني وابن معين وابن راهوية وطائفة ثم أصحابهم مثل البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت