فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1164

بالوضع بمجرد الاعتراف من غير قرينة معه إذ قد يكذب في خصوص اعترافه أما لقصد التنفير عن هذا المروي أو لغير ذلك مما يورث الريبة والشك وإذا كان كذلك فالاحتياط عدم التصريح بالوضع بلى نرده أي المروي لاعتراف راويه بما يوجب فسقه وعنه نضرب أي نعرض عنه فلا نحتج به بل ولا نعمل به ولا في الفضائل مؤاخذة له بإقراره

ونص الاقتراح وقد ذكر فيه أي في هذا النوع إقرار الراوي بالوضع وهذا كاف في رده لكنه ليس بقاطع في كونه موضوعا لجواز يكذب في هذ الإقرار بعينه

والظاهر أنه لم يرد بقاطع هذا القطع المطابق للواقع لما تفرد في كون الحكم بالصحة وغيرها إنما هو بحسب الظاهر لا ما في نفس الأمر وإنما أراد مجرد المنع من تسميته موضوعا

ولكن الذي قرره شيخنا خلافة فإنه قال وقد يعرف الوضع بإقرار واضعه

قال ابن دقيق العيد لكن لايقطع بذلك الاحتمال أن يكون كذب في ذلك الإقرار قال وفهم منه بعضهم أي كابن الجزري إنه لايعمل بذلك الإقرار أصلا وليس ذلك مراده وإنما نفي القطع بذلك ولا يلزم من نفي القطع نفي الحكم لأن الحكم يقع بالظن الغالب وهو هنا كذلك ولولا ذلك لما ساغ قتل المقر بالقتل ولا رجم المعترف بالزنا لاحتمال ان يكونا كاذبين فيما اعترفا به

زاد في موضع آخر وكذا حكم الفقهاء على من أقر بأنه شهد بالزور بمقتضى اعترافه وقال أيضا ردا على من توقف في كلام ابن دقيق العيد فقال فيه بعض ما فيه ونحن لو فتحنا باب التجويز والاحتمال لوقعنا في الوسوسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت