فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 1164

فقال قال الجمهور ومن أهل العلم إذا جرح من لايعرف الجرح يجب الكشف عن ذلك ولم يوجبوا ذلك على أهل العلم بهذا الشأن

قال والذي يقوي عندنا ترك الكشف عن ذلك إذا كان الجارح عالما كما لا يجب استفسار المعدل عما به صار عنده المزكى عدلا

وممن حكاه عن القاضي أبي بكر الغزالي في المستصفى لكنه حكى عنه أيضا في المتحول خلافه وما ذكره عنه في المستصفى هو الذي حكاه صاحب المحصول والآمدي هو المعروف عن القاضي كما رواه الخطيب عنه في الكفاية بإسناده الصحيح واختاره الخطيب أيضا وذلك أنه بعد تقرير القول الأول صوبه قال علي إنا نقول أيضا إن كان الذي يرجع إليه في الجرح عدلا مرضيا في اعتقاده وأفعاله عارفا بصفة العدالة والجرح وأسبابهما عالما باختلاف الفقهاء في أحكام ذلك قبل قوله فيمن جرحه مجملا ولا يسأل عن سببه انتهى

وبالجملة فهذا خلاف ما اختاره ابن الصلاح في كون الجرح المبهم لا يقبل وهو عين القول الرابع المشار إليه أولا ولكن قد قال ابن جماعة إنه ليس بقول مستقل بل هو تحقيق لمحل النزاع وتحرير له إذ من لا يكون عالما بالأسباب لايقبل منه جرح ولا تعديل لا بإطلاق ولا بتقييد فالحكم بالشيء فرع عن العلم التصوري به وسبقه لنحوه التاج السبكي وقال إنه لا تعديل وجرح إلا من العالم

وكذا قيد في ترجمة أحمد بن صالح القول باستفسار الجرح بما إذا كان الجرح في حق من ثبتت عدالته وسبقه البيهقي فترجم باب لا يقبل الجرح فيمن ثبتت عدالته إلا بأن نقف على ما يجرح به

وكذا قال ابن عبد البر من صحة عدالته وثبت في العلم إمامته وبانت همته فيه وعنايته لم يلتف فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي الجارح في جرحه ببينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت