فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1164

عادلة يصح بها جرحه على طريق أحد إلا أن يأتي الجارح في جره ببينة عادلة يصح بها جرحه على طريق الشهادات والعمل بما فيها من المشاهدة لذلك بما يوجب قبوله انتهى

وليس المراد إقامة بينة على جرحه بل المعنى أنه يستند في جرحه لما يستند إليه الشاهد في شهادته وهو المشاهدة ونحوها واوضحمنه في المراد ما سبقه به محمد بن نصر المروزي فإنه قال وكل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبين ذلك بأمر لا يحتمل أن يكون غير جرحه

ولذا كله كأن المختار عند شيخنا أنه إن خلا المجروح عن تعديل قبل الجرح فيه مجملا غير مبين السبب إذا صدر من عارف قال لأنه إذا لم يكن فيه تعديل فهو في حيز المجهول وأعمال قول المجرح ويؤمن إهماله قال ومال ابن الصلاح في مثل هذا التوقف انتهى

وقيد بعض المتأخرين قبول الجرح المفسر فيمن عدل أيضا بما إذا لم تكن هناك قرينة يشهد العقل بأن مثلها يحمل على الوقيعة من تعصب مذهبي أو مناقشة دنيوية وهو كذلك كما سيأتي إن شاء الله مع مزيد في معرفة الثقات والضعفاء

الخامس في تعارض الجرح والتعديل في راو واحد وقدموا أي جمهور العلماء أيضا الجرح على التعديل مطلقا استوى الطرفان في العدد أم لا

قال ابن الصلاح إنه الصحيح وكذا صححه الأصوليون كالفخر والآمدي بل حكى الخطيب اتفاق أهل العلم عليه إذا استوى العددان وصنيع ابن الصلاح مشعر بذلك

وعليه يحمل قول ابن عساكر أجمع أهل العلم على تقديم قول من جرح راويا على قول من عدله واقتضت حكاية الاتفاق في التساوي كون ذلك أولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت