فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1164

فيما إذا زاد عدد الجارحين

قال الخطيب والعلة في ذلك أن الجارح يخبر عن أمر باطني قد علمه ويصدق المعدل له ويقول له قد علمت عن حاله الظاهر ما علمته وتفردت بعلم لم تعلمه من اختيار أمره يعني فمعه زيادة علم قال وأخبار المعدل عن العدالة الظاهرة لا ينفي قول صدق الجارح فيما أخبر به فوجب لذلك أنه يكون الجرح أولى من التعديل وغاية قول المعدل كما قال العضد إن لم يعلم فسقا ولم يظنه تظن عدالته إذ العلم بالعدم لا يتصور والجراح يقول أنا علمت فسقه فلو حكمنا بعدم فسقه كان الجارح كاذبا ولو حكمنا بفسقه كانا صادقين فيما أخبرا به والجمع أولى ما أمكن لأن تكذيب العدل خلاف الظاهر انتهى

وإلى ذلك أشار الخطيب بما حاصله أن العمل بقول الجارح غير متضمن لتهمة المزكى بخلاف مقابله

قال ولأجل هذا وجب إذا شهد شاهدان على رجل بحق وشهد له آخران أنه قد خرج منه إذ يكون العمل بشهادة من شهد بالقضاء ألى لأن شاهدي القضاء يصدقان الآخرين وتقولان علمنا خروجه من الحق الذي كان عليه وأنتما لم تعلما ذلك ولو قال شاهدا ثبوت الحق شهد أنه لم يخرج من الحق لكانت شهادة باطلة

لكن ينبغي الحكم بتقديم الجرح بما إذا فسر وما تقدم قريبا يساعده وعليه يحمل من قدم التعديل كالقاضي أبي الطيب الطبري وغيره أما إذا تعارضا من غير تفسير فالتعديل كما قاله المزي وغيره

وقال ابن العيد إن الأقوال حينئذ أن يطلب الترجيح لأن كلا منهما ينفي قول الآخر وتعليله يخدش فيه بما تقدم وكذا قيده الفقهاء بما إذا أطلق التعديل أما إذا قال المعدل عرفت السبب الذي ذكره الجارح لكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت