فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1164

ابن الصلاح فتياه أو فتواه كما هي بخط الناظم أي العالم مجتهدا كان أو مقلدا أو عمله في الأقضية وغيرها على وفاق المتن أي الحديث الوارد في ذلك المعنى حيث لم يظهر أن ذلك بمفرده مسنده تصحيحا له أي للمتن ولا تعديلا لرواية لإمكان أن يكون له دليل آخر وافق ذلك المتن من متن غيره أو إجماع أو قياس أو يكون ذلك منه احتياط أو لكونه ممن يرى العمل بالضعيف وتقديمه على القياس كما تقدم عن أحمد وأبي داود ويكون اقتصاده على هذا المتن أن ذكره إما لكونه أوضح في المراد أو لأرجحيته على غيره أو بغير ذلك

قال ابن الصلاح وكذلك مخالفته للحديث ليست قدحا منه في صحته ولا في روايه قال الخطيب لأنه قد يكون عدل عنه لمعارض أرجح عنده من نسخ وغيره مع اعتقاد صحته وبه قطع ابن كبير وممن صرح بأن العمل بخبر انفرد به راو لأجله يعني جزما يكون تعديلا له الخطيب وغيره لأنه لم يعمله بخبره إلا وهو رضي عنده فكان ذلك قائما مقام التصريح بتعديله

ونحوه قول ابن الحاجب إن حكم الحاكم المشترط العدالة بالشهادة تعديل باتفاق وعمل العالم مثله ( و ) كذا ليس تعديلا مطلقا على القول الصحيح الذي قال به أكثر العلماء من المحدثين وغيرهم راوية العدل الحافظ الضابط فضلا عن غيره عن الراوي على وجه التصريح باسمه لأنه يجوز أن يروي عمن لا تعرف عدالته بل وعن غير عدلا فلا تتضمن روايته عند تعديله ولا خبرا عن صدقه كما إذا شهد شاهد فرع على شاهد أصل لا يكون مجرد أدائه الشهادة على شهادته تعديلا منه بالاتفاق وكذا إذا أشهد الحاكم على نفسه رجلا بما ثبت عنده لا يكون تعديلا له على الأصح

وقد ترجم البيهقي في المدخل على هذه المسألة لا تستدل بمعرفة صدق من حدثنا على صدق من فرقه بل صحر الخطيب بأنه لايثبت للراوي حكم العدالة بمجرد رواية اثنين مشهورين عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت