فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1164

والثاني أنه تعديل مطلقا إذا الظاهر أنه لا يروي إلا عن عدل إذ لو علم فيه جرحا لذكره لئلا يكون غاشا في الدين حكاه جماعة منهم الخطيب

وكذا قال ابن المنير في الكفيل للتعديل قسمان صريحي وغير صريحي فالصريحي واضح وغير الصريحي وهوالضمني كرواية العدل وعمل العالم

ورده الخطيب بأنه لا يعلم عدالته ولا جرحه

كيف وقد وجد جماعة من العدول الثقات رووا عن قوم أحاديث أمسكوا في بعضها عن ذكر أحوالهم مع علمهم بأنهم غير مرضيين وفي بعضهم شهدوا عليهم بالكذب

وكذا خطأه الفقيه أبو بكر الصيرفي وقال لأن الرواية تعريف أي مطلق تعريف يزول جهاله العين بها بشرطه والعدالة بالخبرة والرواية لا تدل على الخبرة

وقد قال سفيان الثوري إنه ليروي الحديث على ثلاثة أوجه فللحجة من رجل والتوقف فيه من آخر ولمحبة معرفة مذهب من لا اعتد بحديثه لكن قد غاب شعبة عليه ذلك وقيل لأبي حاتم الرازي أهل الحديث ربما رووا حديثا لا أصل له ولا يصح فقال علماؤهم يعرفون الصحيح من السقيم فروايتهم بحديث الواهي للمعرفة ليتبين لمن بعدهم أنهم ميزوا الآثار وحفظوها

قال البيهقي فعلى هذا الوجه كانت رواية من روى من الأئمة عن الضعفاء

والثابت التفصيل فإن علم أنه لا يروي إلا عن عدل كانت روايته عن الراوي تعديلا له وإلا فلا وهذا هو الصحيح عند الأصوليين كالسيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت