فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1164

أنه مجهول لا يريد به أنه لم يرو عنه سوى واحد بدليل أنه قال في داود بن يزيد الثقفي مجهول مع أنه قد روى عنه جماعة ولذا قال الذهبي عقبة هذا القول يوضح لك أن الرجل قد يكون مجهولا عند أبي حاتم ولو روى عنه جماعة ثقات يعني أنه مجهول الحال وقد قال في عبد الرحيم بن كرم بعد أن عرفه برواته جماعة عنه أنه مجهول

ونحوه قوله في زياد بن جارية التميمي الدمشقي مع أنه قيل في زياد هذا أنه صحابي وبما تقرر ظهر أن قول ابن الصلاح في بعض من خرج لهم صاحبا الصحيح ممن لم يرو عنهم إلا واحد ما نصه وذلك مصير منهما إلى أن الراوي قد يخرج عن كونه مجهولا مردودا برواية واحد عنه ليس على إطلاقه

وممن أثنى على من اعترف بأنه لم يرو عنه إلا واحد أبو داود فقال في عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني قاضي إفريقية أحاديثه مستقيمة ما أعلم حدث عنه غير القعنبي وابن المديني فقال في جون ابن قتادة إنه معروف لم يرو عنه غير الحسن البصري

وإنما أوردت كلامه لبيان مذهبه والافجون قد روى عنه غير الحسن على أن ابن الصلاح المديني نفسه قال في موضع آخر أنه من المجهولين من شيوخ الحسن

وبالجملة فرواته إمام ناقل للشريعة لرجل ممن لم يرو عنه سوى واحد في مقام الاحتجاج كافية في تعريفه وتعديله ( و ) لكن قد ( رده ) أي مجهول العين ( الأكثر من العلماء مطلقا وعبارة الخطيب أقل من ما ترتفع به الجهالة به الجهالة أي العينية عن الراوي أن يروى عنه إثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم بل ظاهر كلام ابن كثير الاتفاق عليه حيث قال المبهم الذي لم يسم أو من سمى ولا تعرف عينه لا يقبل روايته أحد علمناه نعم قال أنه إذا كان في عصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت