فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1164

التابعين والقرون المشهود لأهلها بالخيرية فإنه يستأنس بروايته ويستضاء بها في مواطن كما أسلفت حكايته في آخر رد الاحتجاج بالمرسل

وكأنه ابن السبكي في حكاية الإجماع على الرد ونحوه قول ابن المواق لا خلاف أعلمه بين أئمة الحديث في رد المجهول الذي لم يرو عنه إلا واحدا وإنما يحكى الخلاف عن الحنفية يعني كما تقدم

وكل هذا حيث لم يعتضدبما سلف ووراء هذا كله مخالفة ابن رشيد في تسميته من لم يرو عنه إلا واحد مجهول العين مع موافقته على عدم قبوله فإنه قال لا شك أن رواية الواحد الثقة تخرج عن جهالة العين إذا سماه ونسبه وقسم بعضهم المجهول فقال مجهول العين والحال معا من لم يسم كعن رجل والعين فقط كعن الثقة أو عن رجل من الصحابة

والحال فقط كمن روى عنه إثنان فصاعدا ولم يوثق فأما جهالة التعيين فخارجه عن هذا كله كأن يقول أخبرني فلان أو فلان ويسميهما وهما عدلان فالحجة قائمة بذلك فإن جهلت عدالة أحدهما مع التصريح باسمه أو إبهامه فلا والقسم الوسط أي الثاني مجهول حال باطن وحال ظاهر من العدالة وضدها مع عرفان عينه برواته عدلين عنه وحكمه الرد وعدم القبول لدى أي عند الجماهير من الأئمة كما قال ابن الصلاح وعزاه ابن المواق للمحققين ومنهم أبو حاتم الرازي وما حكيناه من صنيعه فيما تقدم يشهد له

وكذا قال الخطيب لا يثبت للراوي حكم العدالة برواية الإثنين عنه

وقال ابن رشيد لا فرق في جهالة الحال بين رواية واحد وإثنين ما لم يصرح الواحد أو غيره بعدالته نعم كثرة رواية الثقات عن الشخص تقوي حسن الظن فيه

وأما المجاهيل الذين لم يرو عنهم إلا الضعفاء فهم متروكون كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت