فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1164

أن مخالفيها مبتدعة وقد تبالغ فتكفرها فلو أخذ ذلك على الإطلاق لاستلزم تكفير جميع الطوائف

فالمعتمد أن الذي ترد روايتة من أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من الذين بالضرورة أي إثباتا ونفيا فأما من لم يكن بهذه الصفة وانضم إلى ذلك ضبطة لما يرويه مع ورعه وتقواه فلا مانع من قبوله أصلا

وقال أيضا والذي يظهر أن الذي يحكم عليه بالكفر من كان الكفر صريح قوله وكذا من كان لازم قوله وعرض عليه فالتزمه أما من لم يلتزمه وناضل عنه فإنه لا يكون كافرا ولو كان اللازم كفرا وينبغي حمله على غير القطعي ليوافق كلامه الأول

وسبقه ابن دقيق العيد فقال الذي تقرر عندنا لا نعتبر المذاهب في الروايه إذ لا نكفر أحدا من أهل القبله إلا بإنكار قطعي من التشريعه فإذا اعتبرنا ذلك وانضم إليه الورع والتقوى فقد حصل معتمد الروايه وهذا مذهب الشافعي حيث يقبل شهادة أهل الأهواء فقال وأعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس المحدوثون والحكام فأشار بذلك إلى أنهم من أهل القبله فتقبل روايتهم كما ترثهم ونورثهم وتجري عليهم أحكام الإسلام وممن صرح بذلك النووي فقال في الشهادات من الروضه جمهور الفقهاء من أصحابنا وغيرهم لا يكفرون أحدا من أهل القبلة وقال في شروط الأئمة منها ولم يزل الساف والخلف على الصلاة خلف المعتزلة وغيرهمك ومناكحتهم وإجراء أحكام الإسلام عليهم

وقد قال الشافعي في الأم ذهب الناسفي تأويل القرآن والأحاديث إلى أمور تباينوغا فيها تباينا شديدا واستحل بعضهم بعضهم من بعض بما تطول حكايته وكان ذلك شفاد ما منه ما كان في عهد السلف وإلى اليوم نعلم من سلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت