فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1164

مع قول أبي داود إنه كان داعية إلى الأرجاء فقد أجيب عن التخريج لأولهما بأجوبة

أحدها أنه إنما خرج له ما حمل عنه قبل ابتداعه

ثانيها أنه رجع في آخر عمرة عن هذا الرأي وكذا أجيب بهذا عن تخريج الشيخين معا لشبابه بن سوار مع كونه داعيه

ثالثا وهو المعتمد المعول عليه أنه لم يخرج له سوى حديث واحد مع كونه في المتابعات ولا يضر فيها التخريج لمثله

وأجاب شيخنا عن التخريج لثانيهما بأن البخاري لم يخرج له سوى حديث واحد احد قد رواه مسلم من غير طريق الحماني فبان أنه لم يخرج له إلا ما له أصل

هذا كله في البدع غير المكفرة أما المكفرة وفي بعضها ما لا شك في التفكير به كمنكري العلم بالمعدوم القائلين ما يعلم الأشياء حتى يخلقها أو بالجزئيات والمجسيمن تجسيما صريحا والقائلين بحلول الإلهية في على أو غيره

وفي بعضها ما اختلف فيه كالقول بخلق القرآن والناقين للرؤية فلم يتعرض ابن الصلاح للتنصيص إلى حكاية خلاف فيها

وكذا أطلق القاضي عبد الوهاب في الملخص وابن برهان في الأوسط عدم القبول وقال لاخلاف فيه نعم حكى الخطيب في الكفاية عن جماعة من أهل النقل والمتكلمين أن أخبار أهل الأهل كلها مقبولة وإن كانوا كفارا أو فساقا بالتأويل وقال صاحب المحصول الحق أنه إن اعتقد حرمة الكذب قبلنا روايته لأن اعتقاده كما قدمت لمنعه من الكذب وإلا فلا قال شيخنا والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعة لأن كل طائفة تدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت