فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 1164

وموبقة كبيرة ولكن لا يكفر بها إلا أن استحمله

قال ابن الصلاح وما ذكره ابن السمعاني يضاهي من حيث المعنى ما قاله ابن الصيرفي يعني لكون رده لحديثه المستقبل إنما هو لاحتمال كذبه وذلك جار في حديثه الماضي بعد العلم بكذبه وقد افترقت الرواية والشهادة في أشياء فتكون مسألتنا منها على أنه قد حكى عن مالك في شاهد الزور إنه لا تقبل لأه شهادة بعدها

وعن أبي حنيفة في قاذف المحصن لا تقبل شهادته أبدا فاستويا في الرد لما بعد لكن المعتمد في الشهادة عندنا ما تقدم نعم سوى القاضي أبو بكر محمد ابن المظفر بن بكران الحموي الشامي من أصحابنا بينهما حيث قال في الراوي إنه لا يقبل في المردود خاصة ويقبل في غيره بل نسب الدامغاني من الحنفية قبوله في المردود وغيره وهو عجيب والأصح الأول لكن قال النووي رحمه الله في شرح مقدمة مسلم لم أر له أي للقول في أصل المسألة دليلا ويجوز أن يوجه بأن ذلك جعل تغليظا وزجرا بليغا عن الكذب عليه صلى الله عليه و سلم لعظم مفسدته فإنه يصير شرعا مستمرا إلى يوم القيامة بخلاف الكذب على غيره والشهادة فإن مفسدتهما قاصرة ليست عامة

ثم قال وهذا الذي ذكره هؤلاء الأئمة ضعيف مخالف للقواعد الشرعية والمختار القطع بصحة توبته في هذا أي الكذب عليه صلى الله عليه و سلم وقبول رواياته بعدها إذا صحت توبته بشروطها المعروفة

قال فهذا هو الجاري على قواعد الشرع وقد أجمعوا على صحة رواية من كان كافرا فأسلم قال وأجمعوا على قبول شهادته ولا فرق بين الشهادة والرواية في هذا

وكذا قال في الإرشاد هذا مخالف لقاعدة مذهبنا ومذهب غيرنا انتهى

ويمكن أن يقال فيما إذا كان كذبه في وضع حديث وحمل عنه ودون أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت