فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1164

الإثم غير منفك عنه بل هو لاحق له أبدا فإنمن سن سيئه عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامه والتوبة متعذره ظاهرا وإن وجد مجرد اسمها ولا ستشكل بقبولها ممن لم يمكنه التدارك برد اومحالة فالأموال الضائعة لها مرد وهو بيت المال والأعراض قد انقطع تجدد الأثم بسببهما فافترقا وأيضا فعدم قبول توبة الظالم ربما يكون باعثا له الاسترسال والتمادي في غيه فيزداد الضرر به بخلاف الراوي فإنه لو اتفق استرساله أيضا وسمه بالكذب مانع من قبول متجدداته بل قال الذهبي إن من عرف بالكذب على الرسول لا يحصل لنا ثقة بقوله إني تبت يعني كما قيل بمثله في المعترف بالوضع العاشر في إنكار الأصل تحديث الفرع بالتكذيب أو غيره ومن روى من الثقات عن شيخ ثقة أيضا حديثا فكذبه المروى عنه صريحا كقوله كذب علي فقد تعارضا في قولهما كالبينتين إذا تكاذبتا فإنهما يتعارضان إذا الشيخ قطع بكذب الراوي والراوي قطع بالنقل لكل منهما جهة ترجيح أما الراوي فلكونه مثبتا وأما الشيخ فلكونه نفي ما يتعلق به في أمر يقرب من المحصور غالبا ولكن كذبه أي الراوي لا تثبتن بنون التأكيد الخفيفة من أثبت بقول شيخه هذا بحيث يكون جرحا فإن الجرح كذلك لا يثبت بالواحد وأيضا فقده كذبه الآخر أى كذب الراوى الشيخ بالتصريح إن فرض أنه قال كذب بل سمعته منه أو بما يقوم مقام التصريح وهو جزمه بكون الشيخ حدثه به لأن ذلك قد يستلزم تكذيبه في دعواه أنه كذب عليه وليس قبول قول أحدهما بأولى من الآخر

وأيضا فكما قال التاج السبكى عدالة كل واحد منهما متيقنة وكذبه وشكوك فيه واليقين لا يرفع بالشك فتساقطا كرجل قال لامرأته إن كان هذا الطائر غرابا فأنت طالق وعكس آخر ولم يعرف الطائر فإنه لا يمنع واحد منهما من غشيان أمرأته مع إن إحدى المرأتين طالق وهذا بخلاف الشاهد فإن الماوردي قال إن تكذيب الأصل جرح للفرع والفرق غلط باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت