فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1164

هذا مع أن شيخنا قد حكى عن الجمهور من الفقهاء في هذه الصورة القبول وعن بعض الحنفية ورواية عن أحمد الرد قياسا على الشاهد

وبالجملة فظاهر صنيع شيخنا اتفاق المحدثين على الرد في صورة التصريح بالكذب وقصر الخلاف على هذه وفيه نظر فالخلاف موجود فمن متوقف ومن قائل بالقبول مطلقا وهو اختيار ابن السبكي تبعا لإبي المظفر ابن السمعاني وقال به أبو الحسين بن القطان وإن كان الآمدي والهندي حكيا الاتفاق على الرد من غير تفضيل وهو مما يساعد ظاهر صنيع شيخنا في الصورة الأولى وينازع في الثانية

ويجاب بأن الأتفاق في الأولى والخلاف في الثانية بالنظر للمحدثين خاصة

وأما لو أنكر الشيخ المروي بالفعل كان عمل بخلاف الخبر فقد تقدم في الفضل السادس قريبا أنه لا يقدح في الخبر ولا في راويه وكذا إذا ترك العمل به وهل يسوغ عمل الراوي نفسه به بحيث لم تقبله منه الظاهر نعم إذا كان أهلا قياسا على ما سيأتي في سادس أنواع التحمل فيهما إذا علم الشيخ الطالب بإن هذا مرويه ولكن منعه من روايته إذلا فرق بهذا كله إذا لم يذكر ان الشيخ المروي ليس من حديثه أصلا ومن صرح بذلك حتى لو رواه هو ثانيا لا تقبل منه بل ذلك مقتض لجرحه

وفيه نظر ثم إن ما تقدم فيما يراه الشيخ بالصريح أو ما يقوم مقامه كما شرح وأما أن يرده بقوله لا أذكر هذا أو لا أعرف أني حدثته به أو نحوهما من الألفاظ التي فيها ما يقتضي نسيانه كبغلب على ظني أنني ما حدثته بهذا أو لا أعرف أنه من حدثني والراوي جازم به فقد رأوا أي الجمهور من المحدثين قبوله والحكم للراوي الذاكر كما هو عند المعظم من الفقهاء والمتكلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت