فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1164

وصححه غير واحد منهم الخطيب وابن الصلاح وشيخنا بل حكى فيه اتفاق المحدثين لأن الغرض أن الراوي ثقة جزما فلا يطعن فيه بالاحتمال إذا المروي عنه غير جازم بالنفي بل جزم الراوي عنه وشكه هو قربنه لنسيانه وحكى الإسقاط في المروي وعدم القبول عن بعضهم بكسر الميم أي بعض العلماء وهم قوم من الحنفية

كما قال ابن الصلاح ونسبه النووي في شرح مسلم الكرخي بل حكاه ابن الضباغ في العدة عن أصحاب أبي حنيفة لكن في التعميم نظرا لا أن يريد المتأخرين منهم لا سيما وسيأتي في المسألة الثانية من صفة رواية الحديث وأدائه عن أبي يوسف ومحمد بن الحسن أنه إذا وجد سماعه في كتابه وهو غير ذاكر لسماعه يجوز له روايته

ويتأيد بقول الطبري الكبار للطبري إنه لا يعرف لهم في مسألتنا بخصوصها كلام إلا أن أخذ من ردهم حديث إذا نكحت المرأة بغير إذن وليها فنكاحها باطل الذي ذكره ابن الصلاح من أمثلة من حدث ونسي

وذكر الرافعي في الاقضيةإن القاضي ابن كج حكاه وجها عن بعض الأصحاب ونقله شارح اللمع عن أختبار القاضي أبي حامد المروزي وأنه قاسه على الشاهد وتوجيه هذا القول أن الفرع تبع للأصل في إثبات الحديث بحيث إذا أثبت الأصل الحديث ثبتت رواية الفرع فكذلك ينبغي أن يكون فرعا عليه وتبعا له في النفي

ولكن هذا متعقب فإن عدالة الفرع يقتضي صدقه وعدم علم الأصل لا ينافيه فالمثبت الجازم مقدم على النافي خصوصا الشاك

قال شيخنا وأما قياس ذلك بالشهادة يعني على الشهادة إذا ظهر توقف الأصل ففاسد لأن شهادة الفرع لا تسع مع القدرة على شهادة الأصل بخلاف الرواية فافترقا على أن بعض المتأخرين كما حكاه البلقيني قد أجرى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت