فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1164

الشهادة على الشهادة الوجهين فيما لو لم ينكر الحاكم حكمه بل توقف والأفق هناك لقول الأكثرين قبول الشهادة بحكمه فاستويا

وفي المسألة قول آخر وهو إن كان الشيخ رأيه يميل إلى غلبة النسيان أو كان ذلك عادته في محفوظاته قبل الذاكر الحافظ وإن كان رأيه يميل إلى جهله أصلا بذلك الخبر رد فقل ما ينسى الإنسان شيئا حفظه نسيانا لا يتذكره بالتذكير والأمور تبني على الظاهر لا على النادر قاله ابن الأثير وأبو زيد الدلوسي وقد صنف الدارقطني ثم الخطيب من حدث ونسي وفيه ما يدل على تقوية المذهب الأول الصحيح لكون كثير منهم حدث بأحاديث ثم لما عرضت عليه لم يتذكرها لكن لاعتمادهم على الرواة عنهم صاروا يروونها عن الذي رواها عنهم عن أنفسهم ولذلك أمثلة كثيرة كقصة حديث الشاهد واليمين الذي لفظه أن النبي صلى الله عليه و سلم قضى باليمين مع الشاهد إذ نسبة سهيل وابن أبي صالح الذي اخذ أي حمل عنه عن أبيه عن أبي هريرة فكان سهيل بعد بضم الدال على البناء عن ربيعة هو ابن أبي عبد الرحمن عن نفسه يرويه فيقول أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أنني حدثته إياه ولا أحفظه قال عبد العزيز الداروردي وقد كان أصابت سهيلا علة أذهبت بعض عقله ونسي بعض حديثه فكان يحدث به عمن سمعه منه فأيدته سوى ما تضمنه من شدة الوثوق بالراوي عنه عالم يذكره ابن الصلاح الإعلام بالمروي وكونه لمن يضيعه بضم أوله من أضاع إذ بتركه لروايته يضيع

ومن ظريف ما اتفق في المعنى أن أبا القاسم بن عساكر وهو أستاذ زمانه حفظا وإتقانا وورعا حدث قال سمعت سعيد بن المبارك الدهان ببغداد يقول رأيت في النوم شخصا أعرفه ينشد صاحبا له

( أيها الماطل ديني ... أملي وتماطل )

( علل القلب فإني ... قانع منك بباطل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت